آدم وحواء ،،، بين التناقض والتكامل

مارس 2, 2009 بواسطة محمد شراب

حقيقةً بدأت هذا الموضوع وأنا لا أعرف من أين أبدأ ولا إلى أين سأنتهي، فهذا الموضوع أصبح قضية العصر الأكثر تعقيداً حتى من قضية الشرق الأوسط، القضية قضية فقدان توازن، ورغبة في إختراق الممنوع ليس أكثر، ربما تكون طبيعية في بعض الأحيان، ومصطنعة في أوقات أخرى

بداية الجنس البشري لا تخفى على أحد، والحديث في أسباب خلق حواء والموضع التي خلقت منه كثيرة جداً، وهنا وقبل أن نبدأ بالحديث يجب أن نتوافق حول أمرين، هل نحن جنسين لكل منهما دوره المتكامل مع الآخر، أم نحن جنسين متناقضين، وهل نحن متشابهون أم مختلفون ؟ هناك الكثير من النظريات” الغبية ” كأصحابها الذين يذهبون بعيداً في مساواتهم لدرجة أنهم يلغون الفرق ويعتبرون كلانا جنس واحد اختلف تكوينه مع الوقت بشكل مشابه من تطور القرد إلى إنسان عند داروِن وغيره، وهناك أفكار أكثر غباءاً تفصل بين الجنسين تماماً كالفصل بين القطط والنمور يجمعهما تصنيف عام وخواص محددة لا غير، بينما الأمر بسيط جداً ولا يحتاج لكل هذا العناء، فهناك أسد ولبؤة وفهد وكمشاء ورجل ومرأة، مخلوقان متساويان في الآدمية مختلفان في التكوين الجسدي والعقلي والروحي

المشكلة تبدأ عندما يحاول أحد الجنسين إختراق اللوائح الربانية المنزلة من فوق سبع سماوات، فيعود الرجل إلى جاهليته ليتعامل مع الأنثى ككائن دوني يستحق الدفن حياً أو العيش في المجهول دون أن يرى النور، أو العبودية التامة له لا يخالفه ولا يناقشه ولا يمكن تحميله المسؤولية أو الإعتماد عليه في أمر ما، والمشكلة تبدأ أيضاً عندما تعتقد المرأة أنها تستحق المساواة التامة بالرجل، وأنها يجب أن تتحرر من كل قيد ديني أو اجتماعي لكي تصبح كائناً حراً، وأنه يمكنها العمل في أي وظيفة وفي أي وقت، وأن تتخلى عن أولوياتها التي خلقت لأجلها فتلهيها هذه الأمور عن دورها الأمومي التربوي

القضية قضية فقدان توازن لأننا نرى أمام أعيننا نقيضين متعاكسين تماماً، ففي الوقت الي تطلب فيه المرأة المقيدة المكبوتة المضطهدة بالتحرر والمساواة، تطالب فيه المرأة المتحررة العاملة بالعودة لمكانها الطبيعي سواء بتخفيف الثقل عنها أو رفعه كلياً، تعاليم الإسلام التي جاءت من خالق هذين الجنسين والأعلم بمن خلق وضع من التعاليم ما لا يحتاج سوى الأخد به وتطبيقه، ليصل العالم إلى الوضع المثالي المتوازن، ولتصبح العلاقة علاقة تكامل لا تناقض، ولينعدم الإنجرار الرجولي نحو الإستقواء والبطش، وينعدم الإنجرار الأنثوي نحو المساواة والخروج عما خلقت لأجله

في مجتمع إسلامي قد يكون الإختلاف على هذه المقدمة ضئيلاً جداً وقد يصل إلى مرحلة التوافق التام بين الجنسين الملتزمين بهذا الدين، لكن الكثير من القضايا المهمة تندرج فتاواها الدينية في باب الإجتهاد وبالتالي فهو قابل للأخد والرد، وتبدأ معه دعوات التجديد وعصرنة الدين بالخروج بسبب الفتاوى الخطائة حيناً وبسبب الأهواء الخاصة حيناً ، وبسبب الغزو الفكري من الآخرين حيناً آخر

الدكتور صلاح الرقب قام بمناقشة العديد من المواضيع في كتابه واقعنا المعاصر والغزو الفكري في فصل خاص بالمرأة تحدث فيه عن الميراث والدية والقوامة والطلاق والتعدد والعمل خارج المنزل والإختلاط في التعليم والحجاب وغيرها، أعتقد أنه فصل جدير بالقراءة ومواضيع تطرح بكثرة، هناك الكثير من النقاط التي لم تذكر نظراً لعدم اختصاص الكتاب في هذا الجانب فقط، وهناك الكثير من النقاط التي تحتاج لمزيد من النقاش والنقد والإضافة

السؤال الذي أود منكم الإجابة عليه، ما هي المواضيع التي تعتقدون أنها الأكثر جدلاً فيما سبق ذكره في الفقرة الأخيرة، أو لم تذكر !، لعلنا نتناقش فيها بشكل خاص في موضوع لاحق

شخصياً أعتقد أنها ” العمل ، التعدد ، الإختلاط في التعليم “، ما رأيكم ؟

Loading 50% [█████░░░░░]

فبراير 27, 2009 بواسطة محمد شراب

ترتيب الأولويات

بداية وقبل كل شيء، هناك أمر غائب حاضر، لا يمكن أن أضعه بين الإهتمامات التي تحتاج إلى ترتيب في أولويتها لأنه خارج من هذه الدائرة، فالإسلام هو ديني ومنبع فكري والحكم الأول على كل تصرفاتي ومسارات حياتي، وبالتالي فهو المظلة التي تعلو كل اهتمام، فالإيمان به ورضى مشرعه والعمل بمقتضاه هو سبب الخلق وسعادة المخلوق

أما عمّا يحتاج لترتيب، فالمجتمع على رأس الهرم، والسياسة والتقنية حجرين في الصف الثاني، ولا بأس من ارتفاع الهرم بصف ثالث ورابع وخامس وعاشر إذا لزم الأمر، (1) فالمجتمع بإصلاحه وتغييره للأفضل هو الهدف الأسمى والأهم، (2) والتقنية ما هي إلا مجالٌ لدعم هذا المجتمع سواء بطريقة مباشرة عن طريق زيادة رفاهيته وتقدمه، أو بطريقة غير مباشرة كمصدر للمال لاستخدامه في مشاريع أخرى، (3) والسياسة ما هي إلى وسيلة أخرى تساعد في امتلاك الصلاحيات والوسائل التي تساعد في هذا التغيير

التقنية

الحجر الأول والأكبر في الصف الثاني من الهرم، الهواية، والدراسة، ومجال العمل، أعتقد أنه الأساس والأولوية الأولى في الخطة المرحلية، * فالإهتمام بالدراسة كوني مقبل على الفصل الأخير من حياتي الجامعية، * والتخطيط لما بعد التخرج هما أكثر ما يجب التفكير فيه مرحلياً، * مشروع التخرج هو الآخر يحتاج لجزء كبير من التخطيط والإهتمام، * متابعة المستجدات في هذا العالم عبر الإنترنت هو جزء آخر لا يقل أهمية، * البدأ بتحضير السيرة الذاتية واسترجاع كل القدرات والمعارف السابقة، * طرح الطرق البديلة أو المتوازية للعمل بعد التخرج، كل النقاط السابقة تم الإجابة عليها مبدئياً وتنتظر التنقيح والتعديل والتطبيق !

السياسة

ترتيب الأولويات وتحديد الأهداف سهل الإجابة على الكثير من الأسئلة، فكون السياسة حجر في الصف الثاني، وكونها وسيلة وليست غاية، فالكثير من الامور أصبحت أكثر وضوحاً، فمكاني الدائم هو المعارضة ، والإنتماء لحزب معين حذف تماماً من القائمة، ما نحن بحاجته هو بناء معارضة حقيقية ليست عدواً بل مكملاً، ليست للهدم بل للتصحيح، ليست للتشهير بل للمحاسبة، المعارضة من داخل الجسم السياسي كالبرلمان، أو من خارجه كالجرائد والمجلات والفعاليات، أعتقد أنه المكان الأكثر مناسبةً للعمل في هذا الإهتمام دون أن يختل توازن الهرم، بل إنه المكان المناسب لتقويته والقدرة على بلوغ أقصاه بوتيرة أسرع !

المجتمع

رأس الهرم وقمة الطموح، حالياً سأبقي نفسي مجرباً ومشاهداً، ومحاور إيجابي، وباحث عن المشاكل والحلول، وسأسعى للخروج من عالمي الوهمي هنا إلى العالم مرة أخرى بالشكل المعتاد، سأبقى على هذه الوتيرة حتى يكون الصف الثاني قد تماسك قليلاً وأصبح قادراً على البدأ بهذا الحجر الأخير، قائمة كبيرة من الأهداف المطروحة تحتاج لترتيب، وطرق كثيرة تحتاج لتفكير عميق في جدواها وتأثيرها، الأهداف المرحلية المتدرجة والقابلة للتطبيق سيكون لها دور كبير في إيضاح خط المسير !

الوسائل والأهداف

جمعت بينهما تحت بند واحد لأن أهداف اليوم وسائل الغد، فالهدف الذي سأسعى لتحقيقه مرحلياً، هو الوسيلة التي سأستطيع من خلالها تحقيق الهدف الإستراتيجي بعد ذلك، سلسلة غير متناهية من الأهداف، تعطيك سلسلة غير متناهية من الوسائل، نقطة النهاية في مرحلة ما هي ذاتها نقطة البداية للمرحلة التالية، لذلك أعتقد أن وجود أي هدف لا يمكن إستغلاله بعد تحقيقه كوسيلة لخدمة هدف آخر هو هدف خاطئ وطريق مسدود!

+البناء والإستقلالية

بعد إتمام الدراسة والحصول على شهادة البكالوريوس، المفترض أن الإنسان أصبح قادراً بل ومكلفاً ببدء بناء نفسه إقتصادياً والبحث عن عمل، وبشكل شخصي أعقد على السير في عدة نقاط في هذه المرحلة قد أقوم بها بشكل متوازي أو متتابع حسب الإمكانيات، * فالبحث عن وظيفة في مجال دراستي تلبي أو لا تلبي طموحي هو أمر مطروح، * واستكمال الدراسة سواء الدراسات العليا في ذات مجالي أو دورات تدريبية في هذا المجال أو غيره كاللغة الإنجليزية والمهارات الإدارية وغيرها مطروح أيضاً، * العمل الحر بجانب الوظيفة أمر محتم سواء على صعيد العملي كتطوير تطبيقات الويب وسطح المكتب وغيرهما أو إعطاء دورات تدريبية في المؤسسات الحالية، * نهاية وبعد توفر المال الكافي والخبرة الكافية سأكون مستعداً لافتتاح مؤسستي الخاصة التي أطمح أن تصبح يوماً ما الوجهة الأولى للتقنية في فلسطين وأبعد من ذلك سواء من الناحية العملية أو الإبداعية أو الخدماتية !

+البناء الأفقي

بناءً على عاملي الوقت والأولويات، رأيت أن البناء الأفقي سيكون هو الطريقة الأفضل والأمثل، وللتوضيح فهناك طريقين يمكن العبور خلالها، إما التركيز على بناء مؤسسة تقنية ضخمة وقادرة على المنافسة عالمياً وعدم إهدار أي طاقة مادية أو فكرية في أمور أخرى، وبعد أن تصل إلى ما تريد تبدأ بالتفكير في الجوانب الأخرى، وإما أن تقلل من سرعة تضخيم هذه المؤسسة باقتطاع جزء من ربحها في بناء مؤسسات أخرى تخدم أهدافك الإجتماعية والسياسية وغيرها، نوع من التوازن بين التقدم في مشروعك الذي سيدر عليك الربح، وبين إستغلال نسبة من هذه الأرباح لخدمات أخرى سيكون رائعاً، وجودنا في بلد محتل أولاً وبنيته التحتية ضعيف ثانياً، أعتقد أنه يحتم علينا الإهتمام بالمشاريع الصغيرة بافتتاح حواضن لهذه المشاريع والمساهمة في الجانب المادي والإستشاري منها مقابل نسبة من الربح ولمدة محددة لتستمر هذه الحاضنة بتغذية ذاتها لافتتاح مشاريع أخرى جديدة، أعتقد أنه أكثر ما يشغلني!

+المدينة الفاضلة

بعد توفر الإستقلالية الفردية، والأساس الإقتصادي والمؤسساتي، يبدأ الإهتمام باستغلال هذه الموارد لخدمة المجتمع، بداية فالمجتمعات والبشر ليسوا طين تشكله في القالب الذي تريد، وتغيير المجتمعات لا يأتي إلا بالتوازن بين أمرين ” الفكر ” و ” القانون “، فأولاً عليك أن تنشر الفكر الصحيح في المجتمع وهنا يجب استغلال أماكن التجمع الموجودة أساساً كصلاة الجمعة وساعات الإرشاد التربوي في المدارس، والمؤتمرات في الجامعات، والكثير من التجمعات الأخرى الغير مستغلة أو التي يساء استغلالها، وشخصياً أعتقد أن كليات علم النفس والإجتماع يجب أن يبدأ الإهتمام بها بشكل أكبر حتى من الطب والهندسة !، وأن تنتزع النظرة الدونية لها ولمثيلاتها من كليات الدين، والاهتمام كذلك بمؤسسات تدريبية بعد الجامعة تزيد من خبرات هؤلاء وتساهم في تعزيز دورهم وتفعيله في المجتمع.

أما على الجانب الآخر فالقانون يجب أن يسبق أو يوازي نشر الفكر، فقول “ينزع الله بالسلطان مالا ينزعه بالقران” لا يخفى إلا على عدم مدركي طبيعتنا البشرية الناقصة الهوائية، ومن يعتقد أن المجتمعات يمكن أن ترتقي وتصبح مجتمعات فاضلة دون حاكم وقانون وقصاص فهو واهم، لكن المطلوب هو الموازنة بين الفكر والقانون، وبين الترهيب والترغيب، وبين منع الناس من شيء وإيجاد البدائل الأخرى، ولهذا فإن الضغط باتجاهين متوازيين أولهما فرض قوانين وعقوبات عادلة وثانيهما الحفاظ على حقوق البشر وآدميتهم وعدم الإفراط في إستخدام القوة هما السبيل الوحيد للإرتقاء.

+ رتوش

لم استطع إضافة كل التفاصيل التي تدور في ذهني، ولا الإسهاب في ذكر الأمثلة والتجارب، لأنني وجدت أن المقال أصبح طويلاً، وأطرح هذه النسخة الأولى لتشاركوني نقدها وتعديلها ومناقشتها والإضافة عليها، أتمنى أن تضعوا إيديكم على نقاط الضعف قبل القوة، وعلى السيء قبل الجيد، وأن تشاركوني إبداعاتكم كما شاركتكم أفكاري، حقيقة جميع هذه الأفكار توادت في ذهني كثيراً وكثيراً، لكنني لم أكن أراها بهذا الشكل من قبل، أعتقد أن للكتابة والخربشة على الأوراق معاني أخرى :)

دمتم بود

تيهٌ بين أربعةٍ وأربعة

فبراير 23, 2009 بواسطة محمد شراب

الدراسة على عدم إكتراثي بها تبقى (شماعة) أعلق عليها كل مصائب الدهر وفشلي! ، فما من أمر مللت منه أو فشلت فيه إلا تركته معللاً ( بدي انتبه لدراستي أهم وبعد الدراسة بفرجها ربنا ) وكأنني أهتم :) ، في النهاية وجدت نفسي مزروعاً بين أربع (حيطان) حتى أنني لا أرى النافذة في أحداهم، ولأنني لم أكن يوماً من نباتات الظل بدأت أفقد الكثير من طاقتي أو أُفنيها في العدم

لا يهمني من كل المحاولات البائسة الفاشلة، أو التجارب المملة إلا أربعةٌ ومبدأ وحلم ، ولست أخشى على قدرتي على الإستمرار لكنني أخشى على شكل هذا الإستمرار، وعلى سجني العميق في ذاتي، وتأقلمي على الإكتفاء بذاك الشعاع الخافت من خلف ستائر تلك النافذة، وعلى عالم يوصف بالإفتراضية تارة وبالوهم تارة أخرى، أعتقد أنه عالم جيد لكنني أعطيته أكثر من المطلوب

me, my self and I

أربع جدران وثلاث خطوط ووجهين لشخص واحد، ولأن للجدران حديث مفصل، أود أن أمر على باقي أجزاء لعبة الأرقام هذه، بالتأكد الشخص الواحد هو أنا، والوجهين وجهي الذي أريد ووجهي المتاح، لا أريد التطرق لهما كثيراً فأحدهما سيء والآخر يبحث عن تاريخ الولادة، أما الخطوط الثلاثة فهي سياسة ومجتمع وتقنية، قد لا يشعر البعض بتناقض هذه الخطوط وهو محق، فالمشكلة لا تمكن في كون أحدهم نقيضاً للآخرين، ولكن في عمق إنشغالي في كل منهم تارة بشكل قد ينسيني أي شيء سواه

في الواقع، لست سوى متابع ومعلق على السياسة ولعبتها ولاعبيها، ولست سوى شاهد ومسجل لنتائج تجارب إجتماعية شخصية وغير شخصية، ولست سوى شخص وهبه الله بعض التميز في التقنية وعالمها، لكنني أحمل الكثير من الأحلام والأمانة التي تحتم علي أن لا أعيش وأموت دون خدمة قضيتي ومجتمعي وبلدي بما لدي، ولست أدري في أي الخطوط أسير ليس لخوفي من أن لا أجد الطريق الفرعي الصحيح الذي قد ينقلني للخط الآخر في مرحلة ما، لكن لخوفي أيضاً بأن يكون الوقت قد نفذ حتى قبل الوصول

الحائط الأول

حزب وحركة وجبهة

إذا أردت أن تعلب دوراً بارزاً في لعبة السياسة التعيسة، عليك أن تنطوي تحت أحد هذه المسميات، وإلا فعليك أن تعيش وقتاً طويلاً تحاول إنشاء جسم جديد تحت أي مسمى آخر حتى دون التأكد من نجاحك أو فشلك في ذلك، ما بني على باطل فهو باطل – يقول أحدهم – الإصلاح من الداخل أفضل الطرق – يرد الآخر – قد يكون الأول مبالغاً لأن الأخطاء لا بد أن تحدث فنحن بشر، لكن الآخر أيضاً قد لا يكون على صواب، وقد تضطر لتحمل مساوئهم وتفشل في النهاية في إقناعهم بالتغيير الذي تريد

الحائط الثاني

مؤسسات وجمعيات

إذا هربت من الأحزاب ستذهب إلى مؤسسات الأحزاب، وجمعيات الأحزاب، ونقابات الأحزاب، أو ستذهب إلى أُخر لا تدري من هم، ممولون من الخارج أحياناً، وأساس نشر الفساد تحت اللائحات الجميلة أحياناً أخرى، إنتماءك للطرف الأول سيكون إنتماءاً ضمنياً لحزبهم، وانتماءك لآخر قد يكون إستغلالاً مريعاً لطاقتك ومعاكساً لمبدأك، قصص السرقة كثيرة، وقصص الإستغلال أكثر، والبحث عن ممولين أصبح مهنة يتقنها البعض باحتراف !

الحائط الثالث

التجمعات الشبابية

بعض المجربين والواقعين في أفخاخ المؤسسات والجمعيات قد ينتقل لطريق آخر، فيقوم هو ومن يشاركونه هذا الإهتمام بإنشاء مجموعة شبابية لا تتخذ بعداً رسمياً كسابقاتها، وتكون أكثر صدقاً في رغباتها ونواياها، وتبدأ إجتماعات واجتماعات، ونقاشات ونقاشات، ثم في النهاية يبدأ الفتور إما لعدم تحقيق إنجاز حقيقي واضح، وإما لأنهم اضطروا في النهاية للتوجه لجهة تدعمهم، وتعاود العجلة الدوران من جديد ما بين مؤسساتنا وأحزابنا

الحائط الرابع

إبدأ بنفسك

عندما لا تلبي الأحزاب والمؤسسات طموحات الشباب، وتبدأ التجمعات الشبابية بفقدان الأمل في تسجيل أهداف لصالحها، يبدأ الجميع بالقول ( إبدأ بنفسك ) هي تماماً كدراستي، شيء واقع وصحيح نتخفى وراءه لكي لا نبحث عن حلول حقيقية، إبدأ بنفسك خطوة لا تغني عن أي مما سبق، ولن تكون ذات تأثير، حقيقةً أشعر أن البعض – ربما أنا فقط – يفقد القدرة على التغيير عندما يتعلق الأمر بالعائلة أو الأصدقاء أو المحيط الضيق، في كل حال فهذه الطريقة لم تكفي ولا تكفي ولن تكفي، والحديث عن الفرق بين العمل الفردي والجماعي وسلبيات الأول مقابل إيجابيات الثاني سهل وطويل

نافذة

في وسط هذه الجدران يوجد العديد من النوافذ، ربما يكون تصويري ظالماً بعض الشيء، ولكن حتى لو فرضنا عكس ذلك، فهناك العديد من النقاط التي تذكرت وألحقت بالنجاح أو الفشل، لا يهم نسبة النجاح المهم أن هناك أمر ممكن، هناك نوافذ لإنشاء أجسام جديدة سواء كانت حزبية أو مؤسساتية، وهناك نوافذ لمحاولة الدخول إلى أفضل ما هو موجود والعمل على الإضافة إليه وتعديله من الداخل، ربما هناك نوافذ أخرى أيضاً لم استطع رؤيتها، لكن الأمر ليس بهذه السهولة، فأنت مضطر لتجاوز بعض معتقداتك، والمغامرة بوقتك وجهدك، فهل ستستطيع تحمل النتائج، وهل سيتفهمها الآخرون ؟

باب

ربما لا تكون النوافذ المكان الأنسب لمغادرة أو دخول مكان ما، فالأبواب صنعت لهذا الغرض، هذه الفقرة ليست لي بل لكم، كيف ترون هذا الباب، وأين يمكن أن نجد مفتاحه ؟

مداخلات
ДвєяάŦ ŠάвєєŁ
لا تكلف نفسك فوق طاقتها، وامنحها بعض الراحة بين وقت وآخر

Ange Eden
الحل في اثنتين، العمل لوجه الله، ومع الإخوة في الله

Eman Gaza
التغيير يجب أن تفتح له الأبواب من رأس الهرم
لا داعي للإستعجال، ويجب إعطاء كل مرحلة حقها
إستغلال الفرص المتوفرة والإمكانيات المتاحة
الإستقلال الإقتصادي، والإستغلال الجيد للمال
الإهتمام يجب أن يتركز على ما يمكن تغيره

Asef Alkhazndar
في ظل هالميمعة، ما تنسى نفسك
البدء في شيء قبل أوانه قد يفقدك السيطرة

Marwan Sisalem
ترتيب الأولويات، والمبادرة الإعتماد على الذات

Mohammed Al Jafarawi
إما إحراز تغيير ملحوظ في جانب محدد دون إهمال البقية
إما ستبقى تراوح مكانك ول تشعر بفرق إلى الأبد
يجب إستغلال النقاط المشتركة بين الإهتمامات المختلفة

Shams Dyaa Alhak
عليك إبتكار/اختيار الطرق التي تتناسب مع محيطك
يجب إستكمال البناء وليس البدء من جديد
لا يكفي تحديد أولوياتك، عليك تحديد أهدافك أيضاً
العاجز عن تغيير نفسه، عاجز عن تغيير الآخرين
التغيير يكون بالفعل والتطبيق وليس بالفكر فقط

أحمد مفيد المخللاتي
عليك أن تعرف شيءعن كل شيء وكل شيء عن شيء
لذلك يجب تحديد هدف رئيسي وأهداف فرعية
التنقل غير المدروس بين الإهتمام أشبه بالإنتحار
بناء الفكر واكتساب الخبرات واستكمال التعليم ثم الإنطلاق

Mohammed El Khoudary
لا تندم على التجارب الخاطئة، ولكن تعلم منها
أحد أهم مفاتيح النجاح هو تنظيم الوقت
سر في الطريق الصحيح ولا تبتأس لتعليقات الآخرين

Asaad Ismaiel Abu Sweireh
لكي تدرك إنجازاتك، اسأل الناس من حولك
الثقة بالنفس والطموح العالي والإبداع في مجالك
كن إيجابياً مع من حولك، ولا تهرب من مشاكلك
توكل على الله ولا تتواكل عليه

معتصم الوزير
التفضيل المتوازن والأولويات المرتبة
لا تحمل نفسك أكثر من طاقتها، ولا أقل
العوائق هي نفسها نقاط الإنطلاق

!

لست أهذي ولم أكمل موضوعي بعد، عناوين سأستكملها اليوم أو غداً، بقي أقل من نصف ساعة للإختبار، ربما تكفي لكي أفطر وأبدل ثيابي وأراجع المادة وأتوجه إلى القاعة، كالعادة سأمضي ثلثي نصف الوقت المحدد وأنتظر الثلث الآخر بلا مراجعة أحاول العبث في أي شي، وأنتظر لحظة الإفراج عندما يكون نص الوقت قد انتهى

ربما أكون قد أغفلت بعض النقاط، وربما يكون لي عودة لإضافتها

دمتم بود
….. :)

10:35 AM ,23/2/09
03:47 PM ,23/2/09

2 في 1: صمم وبرمج باحتراف!

نوفمبر 18, 2008 بواسطة محمد شراب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد حديثنا عن الجيل القادم في موضوع سابق، لا بد وأن نعود لنتكلم عن إتقان الجيل الحالي، وأن نعيش اللحظة :) .

http://www.eclipse.org/eclipse.org-common/themes/Phoenix/images/eclipse_home_header.jpg

Eclipse: بيئة عمل منتشرة بشكل كبير جداً، تستخدم في الأساس للمطورين باستخدام Java، ويمكن تعديلها للعمل مع أي لغة أخرى، بل وأي مرحلة من مراحل تطوير البرمجيات، البيئة لها حاضر واعد، وأعتقد أن المستقبل سيكون أكثر قوة.

http://code.google.com/webtoolkit/images/gwt-logo.png

Google Web Toolkit: وتختصر GWT، يبدو أن تقنيات جوجل تلاحقني دائماً، بيئة العمل هذه من جوجل يمكننا تعريفها اختصراً بأنها Java to JavaScript compiler، وتكمن أهميتها في عدم أهمية الإلمام بكيفية برمجة الـAjax من جهة، وبكونها تساهم في إكتشاف الأخطاء مبكراً، وكذلك وجود الـdebugger.

حقيقة لم أكتب هذه التدوينة لأتحدث عن Eclipse ولا عن GWT ولكن وجدت أنه من المهم التعريف المختصر بهم قبل الشروع بالتدوينة، وما نحن بصدده كما هو في العنوان، أن نجمع بين البرمجة والتصميم المحترف، ولهذا فنحن اليوم نتحدث عن EXt JS.

http://extjs.com/assets/images/extjs2.png

Ext JS 2.0: عبارة عن مكتبة JavaScript لإنشاء RIA apps، وهي تطبيقات الإنترنت التي تتشابه وتقترب من تطبيقات سطح المكتب العادية من حيث التعامل ( السرعة، والتفاعلية) والشكل الجميل، تمكنك هذه المكتبة من إنشاء مواقعك باستخدام تقنية الـAjax بكل بساطة ويسر، تم بناء هذه المكتبة بناءاً على مكتبة YUI، ويمكن أن يتكامل عمل هذه المكتبة مع مكاتب مثل jQuery و Prototype لمحبي هذه المكاتب ومستخدميها.

يبدو أنك كنت تمر على Yahoo mail وتتسحر وتقول يا ليتني أستطيع بناء خدمات بهذه الروعة :) ، ويبدو أنك الآن تستطيع ذلك إن أردت باستخدام هذه المكتبة، دعونا نأخذ بعض الأمثلة المنشأة باستخدام المكتبة قبل أن ننتقل للجزء الأخير من هذه التدوينة:

حسناً دعونا نتوقف عن التجربة قليلاً ( في حد معي ولا لسا سرحانين :D )، هذه المكتبة مكتبة JS فما علاقة مقدمة التدوينة بالموضوع، وما الذي سأستفيده من Eclipse و SWT ؟؟؟

Ext GWT 1.1: هي الإجابة، فهي عبارة عن مكتبة Java تساعدك في برمجة مواقع باستخدام GWT بالواجهات الرائعة التي تقدمها لك ExtJS !، هذا ما يسمى الخلطة السحرية!.

كل ما تحتاجه لاستخدام كل هذه التقنيات في مواقعك هي فقط الـJava وستترك للـEclipse و GWT تحويل أكوادك إلى Javascript وستترك لمكتبة Ext GWT تطعيم برمجيات بواجهات رائعة وأقل ما يقل أنها احترافية!.

وأنهي التدوينة بأمثلة بنيت باستخدام المكتبة الأخيرة:

واسمحوا لي أن أعود بكم من هنا إلى الموضوع السابق الجيل القادم، برمجيات الإنترنت تتجاوز سطح المكتب لنرى التكامل بين مكتبة اليوم وتقنيات Adobe AIR و Google Gear في مثالين في الموقع وهما:

بانتظار نقاشكم وتفاعلكم مع الموضوع، دمتم بود.

نشر ونوقش: سوالف سوفت، شبكة فلسطين للحوار.

سأعيد الكتابة عن ………..

نوفمبر 16, 2008 بواسطة محمد شراب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل أن أبدأ في الموضوع، أود أن أذكر هنا أنني بدأت الكتابة في مجال تكنولوجيا المعلومات في المنتدى الخاص بطلاب كلية تكنولوجيا المعلومات في الجامعة الإسلامية ( TechNet )، وبعد ذلك أصبحت مدير النادي وبالتالي مدير الموقع وتابعت الكتابة فيه بشكل أكبر، انتقلت بعد ذلك للكتابة في موقعي الخاص ( حاسوبي )، ولكن للأسف الشديد إما لضغوط أو لكسل توقفت هذه المشاريع، وفي كثير من الأحيان خسرت أرشيف مواضيعي بما حملته من بعض المواضيع الجيدة.

سأضع هنا تقنيات كتبت حولها باختصار أو أشرت إليها في مواضيع سابقة مع روابط لتلك المواضيع، ولن أنقلها إلى المدونة هنا لأنني أخطط لإعادة كتابة هذه المواضيع من جديد لتتناسب مع المدونة ومع القراء، ولتحتوي على معلومات أكثر وبشكل أرتب وأدق، ولمتابعة التطورات التي حصلت منذ كتابت تلك المواضيع حتى يومنا هذا، وأليكم قائمة بالمواضيع:

كما أنني كنت قد كتبت حول العديد من البرامج وعدد من الكتب الجيدة يمكنك مشاهدتها حالياً من أرشيف مواضيعي في تيك نت
:D محتار من أين أبدأ إعادة الكتابة، وقد يكون لتعليقاتكم الدور في ترتيب الأولويات

دمتم بود

الجيل القادم، برمجيات الإنترنت تتجاوز سطح المكتب

نوفمبر 12, 2008 بواسطة محمد شراب

web2_icons

بعد أن كثر الحديث عن الـweb 2، وبدأنا نرى العديد من المواقع والخدمات العربية التي تتوافق مع هذا الجيل الجديد من مواقع الإنترنت، قررت الكتابة في موضوع يمكنني تسميته إن جاز لي web 3، ولكن هذه المرة لن يكون جيلاً جديداً من مواقع الإنترنت، بل سيكون جيلاً جديداً من التقنية المتكاملة، التي ستذيب الحدود بين سطح المكتب وبرامجه، والإنترنت وتطبيقاته.

ماذا أقصد بـ Web 3 وكيف ستذوب الحدود بين سطح المكتب والإنترنت ؟

  • إنترنت بدون إنترنت !
  • برامج بدون تحميل أو تنصيب !
  • بياناتك معك في أي مكان في العالم !
  • لن تميز بين برمجيات الإنترنت وبرمجيات سطح المكتب بعد اليوم !

هل تبدو لك هذه الجمل غريبة ؟ دعنا نرى بعض التقنيات !

لن يسعني المقال هنا للحديث عن كل تقنية على حدة، ولكن من الجيد أن نقول أنها تقنيات مقدمة من Microsoft,Yahoo,Google, and Adobe، وهو يعطي إنطباع أولي عن قوة التنافس والإبتكار في هذا المجال.

باختصار فإن كل من Silverlight و Browser Plus يقومان بإثراء GUI ( واجهة الإستخدام ) بشكل يكسر الفواصل بين واجهات الإنترنت وواجهات سطح المكتب، ويعطي قوة وفاعلية أكثر مع هذه الواجهات، الأمثلة المتوفرة في المواقع الخاصة بهذه الخدمات ستوضح لك الفرق بكل تأكيد،أما عن Flex 3 ورغم كونها تعمل في نفس المجال، إلا أنها تتميز بتوفير بيئة عمل متكاملة إضافة لكونها أصبحت مفتوحة المصدر إبتداءاً من الإصدار الثالث.

أما الجزء الأخير وهو Google Gear فهو أمر مختلف تماماً، وهو ما أسميته سابقاً إنترنت دون إنترنت، فهو لا يختص ببناء برمجيات عبر الإنترنت فقط، ولا يختص بجمالية الواجهات، ولكنه يتيح لك إستخدام هذه البرمجات بكفاءة عالية جداً، وكأنها محملة ومنصبة عبر جهازك الخاص، وهي فعلاً ستكون كذلك .

سنأخذ مثالاً جيداً للتوضيح وهو إستخدام Gear مع خدمة Google Docs، والتي تتيح لك إنشاء وحفظ الملفات عبر الإنترنت وتحريرها في برامج شبية ب Word + Excel + Power point إضافة لإمكانية جديدة وهي عمل Form كإستفتاءات عبر الإنترنت يتولى Google Docs تحليلها وعرض نتائجها لك.

بعد أن تقوم بتحميل Gear وتنصيبه على جهازك، عند دخولك إلى Google Docs ستظهر لك رسالة تفيد بأن هذا الموقع يدعم Gear وهل تود إتاحة الصلاحيات له ؟ بالطبع نحن نريد

إذاً عندما نعطيه الصلاحيات ماذا سيحدث ؟
سيتم حفظ الملفات المنشأة في الDocs عبر جهازك الخاص، وسيتم حفظ بعض الملفات أيضاً لزيادة كفاءة وسرعة الخدمة، وستسفيد من :

  1. التفاعل مع البرنامج سيكون أسرع من أي وقت مضى
  2. لن تنتظر تحميل الموقع في كل مرة تود القيام باستخدامه ( شبيه بـ offline mode )
  3. سيتم إضافة إيقونة على سطح المكتب للوصول السريع للبرنامج ( لاحظ البرنامج وليس الموقع، أيقونة وليس رابط ).
  4. ستتمكن من مشاهدة ملفاتك بل والتعديل عليها حتى بعد أن يتم إغلاق حساب الإنترنت، وسيتم عمل تحديث للملفات فور الإتصال بالإنترنت ثانيةً.
  5. ستيتطيع الوصول لهذه الملفات عبر حسابك في Google من أي مكان في العالم.

إذاً نحن نشهد تحول جديد في عالم التقنية، يذيب الفوارق بين برمجيات الإنترنت وسطح المكتب، ويجعلها أكثر سرعة، أكثر كفاءة، بل وأكثر فائدة، لكونها تتيح وصول للبيانات من أي مكان!
لذلك لم أقل: الجيل القادم، برمجيات الإنترنت تنافس سطح المكتب
ولكن قلــــت: الجيل القادم، برمجيات الإنترنت تتجاوز سطح المكتب.

دمتم بود

نشر ونوقش في: سوالف سوفت، شبكة فلسطين للحوار

حسمٌ غير حاسِم، وخاسرٌ غير خاسٍر ، والشباب ضحية

يونيو 14, 2008 بواسطة محمد شراب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

السبت – 14/6/2008

عامٌ كامل، تاريخٌ لا يمكن أن ينسى، ويومٌ كتبت فيه مصطلحات بالدم ( حسم / انقلاب ، فرح / حزن ، انتصار / انكسار ).

العالم الديموقراطي لم تعجبه الديموقراطية !!
حكام الدول العربية لم يعجبهم فوز الحركة الإسلامية !!
دحلان ومن على شاكلته لم يعجبهم فقدان المالية !!

ما العمل إذاً ؟
تصعد رايس واثقة: الفوضى الخلاقة !
نعم فكما الديموقراطية فجأة لم تعد مجدية، الفوضى أيضاً فجأة أصبحت خلاقة ! ما العجيب ؟

اسمحوا لي أن اختصر كل شي في “وبدأت الفوضى الخلاقة”.
لأنني لن أكون عادلاً مهما كتبت، ولن أوضح الحقيقة مهما وضحت، لكن الأمور جلية، وأخلاق الفوضى ليست خفية !

إذاً هناك سرطان يستشري، تم استدعاء الأطباء، تم توصيف الدواء، لكن يبدوا أن الصدمة التي يعانيها الجسد الفلسطيني أفقدت الأطباء بعض مهارتهم.

تجهزت كل الكوادر، وانطلقت كل الجهود، لاقتلاع هذا السرطان، فبقاءه لم يعد يطاق، وربما تكون كل ثانية تهدر تكافئ تماماً رقبة تهدر! ، ليست رقاب عادية، إنهم علماء، أئمة مساجد، شباب ملتزم، نساء محجبات.

يبدوا أن السرطان هذه المرة فهم الخطة، وعرف أنه أمام الخيارين المعتادين !!

1/ الإنتشار بسرعة أكبر في الجسم مما سيعرضه وحامله للموت المحتم
ولكنه يريد البقاء ويريد أن يعذب هذا الشخص أكثر

2/ التحصن والدفاع وبالتالي إمكانية عزله وتخليض الجسد منه !
ولكنه بهذا يحكم على نفسه بالموت لكنها مسألة وقت ليس إلا !!

السرطان هذه المرة كان أخبث من أن يكون خبيثاً، ويبدوا أنه بدأ يتأقلم ويعي تماماً ما عليه فعله.
1/ التضحية بكل الخلايا الميتة وتحصينها ووإبقائها في مواقعها في الصفوف الأولى.
2/ انسحاب الخلايا السرطانية الأساسية إلى أماكن تسمح لها العمل عن بعد والعودة في أي وقت.

استطاع الأطباء انتزاع الخلايا الميتة بسرعة لا توصف، بألم لا يذكر، أمام حجم السرطان الذي شاهدوه.
حقيقة ليس أهل المريض فقط، بل الأطباء أنفسهم لم يتخيلوا أن الأمر تم بهذه البساطة !

معجزة من السماء، تأييد ونصر، لا بد أننا نحلم، لا يمكن أن تكون الأمور قد انتهت…
انطلق الجميع فرحون، إلا النفر القليل، ابقي عليهم لمراقبة حال المريض المعافى حديثاً، خوفاً من أعراض جانبية.

فجأة بدأ هؤلاء النفر بالنداء على الجميع، هناك خلايا سرطانية ما زالت موجودة، على الجميع العودة للعمل فوراً.
اجتمع الأطباء من جديد، تم فحص الخلايا، يبدوا أنها خاملة !! لكنها في مواقع حساسة !!
نحن بحاجة للقضاء على بعض الخلايا الأساسية في جسم المريض للتخلص منها، لن يكون الأمر بسيطاً !!
قد يظن أهل المريض أننا قتلناه قصداً قال الأطباء.

تفكير !!، لا لا لا لقد أتمننا العملية بنجاح، من المؤكد أن هذه الخلايا المسرطنة المتفرقة لن تؤذي وقليل من العلاجات والأدوية قادرة على القضاء عليها، ربما نحتاج بعض الوقت لتحضير الدواء المناسب.

ما ان انصرف الجميع من هنا، حتى انطلقت هذه الخلايا كالهشيم، انطلقت جميعها إلى أخمص القدمين، وبدأت تنتشر بسرعة لا مثيل لها، امتلأ النصف السفلي للجسد بالخلايا المسرطنة، حتى كادت الخلايا الحية الغير مصابة تختفي عن النظر شيئاً فشيئاً!!، توقف الزحف عند الحجاب الحاجز !! ليتها استطاعت المرور!!!!!!!!!!!!!!

ليتها اخترقته قدمت لتتواجه مع الأطباء العائدين، فهم غير قادرين على إختراقه أيضاً، ولو استطاعوا لانتهت هذه الخلايا بنفس السرعة السابقة وبنفس القدرة السابقة، قدر الله لا اعتراض، شلل أصاب الجسد، لن يستطيع النهوض، الأرجل كلها مهتكة ومريضة !!!

يبدوا أن النوم والخمول بسبب الشلل بدأ يضعف باقي الجسد، ويبدو أن الخلايا الميتة لم تكن كلها كذلك، بعضها بدأت تصله الرسائل، وبدأ يعيد تكوين نفسه، لكن بحمد الله المتابعة مستمرة، والأطباء جاهزون لأي صغيرة أو كبيرة، فقد تعلموا من الخطأ السابق.

كلما بدأت الخلايا الشبه ميتة بالنهوض، جاء الحرق أو الإجتثاث أو القتل أسرع من نهوضها، ولكن من يدري ؟؟
لربما هناك من اقترب نهوضه من الإكتمال دون أن يلاحظ الأطباء، فالخبيث القوي في الأسفل ما زال يرسل رسائل مشفرة إلى كل الخلايا السابقة، يوجههم لطرق جديدة، كل مرة طرق جديدة!!

اليوم مر عامٌ والحالة كالتالي..

* جميع أهل المريض ينتظرون نهايته أو نهاية مرضه !
* أخبار دائمة عن إحباط محاولات نهوض في الجزء العلوي !
* تخوف وقلق شديد من عدم التمكن من السيطرة على كل المحاولات !
* محاولات لإعادة خلايا مسرطنة بعد دمجها في خلايا طبيعية لإرسالها من الجزء السفلي إلى العلوي
* يقوم الأطباء بمحاولة إقتحام الحجاب الحاجز بطريقة غير مؤذية قد تسبب اختلاط مفاجئ بين خلايا غير متوافقة !

وكوني أحد أهالي المريض، وبعد إطلاعي على ما جرى فإنني أٌثمن جهود الأطباء ولكني أحملهم المسئولة عن الأمور التالية..

* موت بعض الخلايا الحية عن طريق الخطأ أو بسبب السرعة وتواجدها بجوار خلايا ميتة
* إبقاء الخلايا المسرطنة الرئيسية والتي انتقلت لتساهم في إتمام الشلل السفلي رغم معرفة الأطباء بها
* عدم التنسيق مع المراكز العصبية في النص السفلي من الجسد وعدم مراقبته بالشكل المطلوب قبل البدأ بالعملية الأولى

وفي ظل هذه الأخطاء وهذه الظروف فإنني أوافق على مفاوضة الخلايا المسرطنة واختراق الحجاب الحاجز دون ضرر حاد إذا كان ذلك سيؤدي إلى إعادة توازن وتعافي جزء كبير من الجزء السفلي مما يخفف من الشلل الحاصل، على أن تتعهد الخلايا المسرطنة بالخمول والبقاء داخل الجسد بلا حركة أو فعل، وأن تجهز جميع الطواقم الطبية في كامل أنحاء الجسد لإنهاء كل الخلايا المسرطنة الأساسية بأقل خسائر ممكنة في الخلايا الثانوية والمية والشبه ميتة في حال قررت الحنث بعهدها كالمعتاد.

بعض الأطباء سيرفضون تنازلي فوراً ، ربما يتخوفون من عدم السيطرة على الخلايا في حال إنتشارها وعملها من جديد !!
ولذلك سأرفق توضيح لرؤيتي لعلها تساهم في تغيير الرد.

التقارير الطبية تقول أن الجزء السفلي من الجسد بدأيموت شيئاً فشيئاً، وأن القلب لم يعد يستطيع إمداد بعض الخلايا السفلية بالدم لتبقى على قيد الحياة، وهو ما يعني أن مزيداً من الوقت في هذا الحال سيؤدي لموت النصف السفلي بالكامل ومعه كل الخلايا المسرطنة الأساسية.

وهو ما يعطي الأطباء ورقة ضغط على هذه الخلايا لإقناعها بضرورة التخلي عن نشاطها، والبقاء في الجسد دون إلحاق الضرر، وهو الأمر الذي يتفق ورؤيتها لأنها لا تريد موت الجسد أو النصف الذي يحتويها لأنها بذلك تحكم على نفسها بالموت مباشرة !!

دمتم بود

هل ستقتل المصالحة عصر الاستقطاب ؟

يونيو 8, 2008 بواسطة محمد شراب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

قد أبدوا متفائلاً للغاية في الحديث عن عصر ما بعد المصالحة، وكأنها حدثت أو ستحدث خلال سويعات، لكن الحقيقة هي أن هذا الموضوع ملحٌ كيفما انتهى الحوار.

صراع يعزز الأستقطاب

أسوء ما أنتجته حالة الصراع بين التيار المقاوم ، والمناهض لها هو تكريس الإستقطاب في الشارع الفلسطيني بين رام الله وحماس، مما جعل الحركات الصغيرة نسبياً كالجهاد الإسلامي واليسار وغيرهم من الحركات في موقف لا يحسدوا عليه، مضافاً إليهم توجهات داخل حركة فتح نفسها.

أحلاهما مر

حقيقة كان على هذه الحركات إختيار طريق من ثلاثة أحلاهم مر.

الطريق الأول هو تأييد حركة حماس في موقفها وتأييد مصطلح الحسم العسكري، وهو ما يجعلهم في خندق المقاومة ومؤيديه، ويجعلهم يخسرون العلاقة الطيبة التي تربطهم برام الله، حتى وإن عادت العلاقة السياسية بين رام الله وحماس.

الطريق الثاني هو تأييد رام الله في موقفها وتأييد مصطلح الإنقلاب الدموي، وهو ما يجعلهم في خندق التفريط وملاحقة المجاهدين ومؤيديه، ويجعلهم يخسرون العلاقة الطيبة التي تربطهم بحماس، حتى وإن نجحت المصالحات بين رام الله وحماس.

الثالث الأصعب فهو أخذ موقف محايد من كلا الجانبين، مما سيجعلهم منتقدين من الجميع، وسيحملهم كل طرف من أطراف النزاع تهمة الميل للطرف الآخر، لكنهم هذه المرة لن يخسروا ود أحد، وإنما سينتقص رصيدهم من كلا الطرفين وسيزداد هذا الإنتقاص طردياً كلما طالت مدة الصراع، وكلما زادت أخطاء هذه الحركات في إتزان قراراتها.

قد نقول.. إذاً ما الذي يمكن لهذه الحركات فعله لكي لا تخسر أحدهما أو تُنتقَص من كليهما ؟
وما هو الأمر الذي أفقدهم قدرتهم على الحيادية الحقيقية التي ستسجل لهم في تاريخ هذا الصراع ؟

حيادية منتقصة، وتباين مواقف

أهم سلبية هي المطامع الحزبية لهذه الحركات، فالصغر النسبي يؤدي بهذه الحركات لاتباع سياسة استقطاب مزدوج تحاول من خلاله فرض نظرتها كأنها الأقرب للصواب، وبالتالي تكسب مؤيدين جدد في صفوفها سواء من القطبين المتناحرين، أو شعبية في الشارع بكل عام دون الإنضمام إلى صفوفها.

والسلبية الأخرى، هي تبيان مواقف الحياديين، وعدم توحيد رؤيتهم للحل، مما يجعل نسبة قدرتهم على حلحلة الأمور ضئيلة جداً.

ما يجب إدراكه من قبل هذه الجماعات قبل فوات الأوان أن حالة الإصطياد في الماء العكر كما يسميها البعض، ستأتي بتائج سلبية غير ما ترجوا منها، وأنها تنهك هذه الحركات وتضعف وجودها فوق ضعفه.

وإن كانت تود زيادة شعبيتها في الشارع الفلسطيني بأرقام حقيقية، عليها الإنتقال من حالة الإستكساب من الفرقة، إلى محاولة جدية في حلها، وتوحيد وجهات نظرها لتأييد المساعي والجهود المبذولة فعلاً لا قولاً.

أكثر ما يرسم علامات الإستفهام، هو الوجود الإعلامي الضعيف – إن وجد أساساً – لهذه الحركات الحيادية في الوقت الراهن، خاصة بعد دعوة الرئيس محمود عباس لبدأ الحوار، التي أتبعها رئيس الوزراء إسماعيل هنية بالتأكيد على موقف حركته من قبول الحوار اللا مشروط وضرورة البدأ في أسرع وقت بخطواط فعلية.

هل ستقتل المصالحة عصر الإستقطاب ؟

إذا نجحت هذه الحركات في فرض نفسها وتجديد خطابها وتكون جسم حيادي حقيقي قبل فوات الأوان، يمكننا القول أننا سنعيش حالة فلسطيني جديدة متمثلة في تعدد الفرقاء السياسيين.

أما إذا نجحت رام الله وحماس في الخروج من الأزمة الراهنة عبر المبادرة الحالية وبنفس الهدوء الملحوظ من الحياديين طيلة الفترة الماضية، فأعتقد أننا نتوجه لمستقبل أكثر استقطاباً وأدوار أقل تأثيراً لهذه الحركات على الساحة.

هلا نصبح قادةً مرةً في حياتنا ؟

يونيو 6, 2008 بواسطة محمد شراب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

اليوم ليس مثل كل يوم ..

اليوم هناك مرحلة جديدة، قد تكون الأصعب، الأدق ، الأهم في رسم مستقبل القضية الفلسطينية.

اليوم ربما تكون قد إنطلقت مرحلة ” المحاولة الأخيرة ” لجمع الشمل من جديد.

اليوم ربما تكون ” المرة الأخيرة ” التي نسمع بها عن ( وحدة وطنية ، مصالحة شعبية ، عمل مشترك ، رئاسة موحدة ، حكومة موحدة ، شعب موحد “.

اليوم القضية بحاجة لأعلى درجات الصبر والتعالي على الجراح وتغليب المصلحة العامة.

اليوم القادة يعرفون فقط من خطابهم الوحدوي على قاعدة لا غالب ولا مغلوب.

اليوم لكل كلمة وزن ، ولكل خطأ مقدار مقابل من الندم الشديد.

فأين سنكون ؟ بماذا سنصنف ؟ هل دفعنا بالوحدة قدماً ؟ أم حطمنا آخر الفرص ؟

هل سنكون قادة متعالين على الجراح ؟ أم سنكون متعصبين لا هم لنا سوى الإنتقام ؟

ربما يجد البعض اليوم كأمس ، وأن الفرصة ستتكرر ، وأن الوضع ما زال على ما هو عليه.

ولكن ماذا إذا كنا مخطأين ؟ وماذا لو كانت فعلاً هي اللحظة الأخيرة والفرصة الأخيرة ؟

أنفضوا غبار الحقد عند ثيابكم، ضمدوا جراحكم، واطلقوا صرختكم الأخيرة من أجل الوحدة.

فرغوا أخر شحنات الحقد، ووجهوا غضبكم ضد الغزاة.

فوالله أنتم الرابحون

تصبحون على وطن

حماس بين وحدة الرؤيا واختلافات الشباب // رؤيا

يونيو 5, 2008 بواسطة محمد شراب

بسم الله الرحمن الرحيم

بداية أحييكم بتحية الإسلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

حقيقة من أكثر الظواهر الفلسطينية إثارة التتبع والدراسة والفهم، هي حركة المقاومة الإسلامية حماس، وذلك ليس مجرد رأي شخصي أو جملة عابرة ، فطبيعة هذه الحركة في أصولها الإخوانية، وفي عملها العسكري وتطوراته، وفي أسلوبها السياسي الدقيق، وقدرتها كحركة إسلامية على إعتلاء الهرم السياسي عبر إنتخابات شهد العالم لنزاهتها، وصمودها بعد ذلك في وجه أصعب حصار عرفه العالم الحديث، حيث لا حدود، لا مخرج، لا منفذ، إلا بعض الجحور التي لا تسمن ولا تغني من جوع. كل هذه الأمور تجعل من دراستها وفهمها أمراً مطلوباً.

لن أخوض في مثل هذه التحليلات فهي تحتاج لمراكز دراسات بكل ما فيها من باحثين ومحللن ومفكرين، ولكني سأتطرق لفروق بين قيادات الصف الأول، ورؤيا شباب الحركة.

>>> وحدة الرؤيا ومبدأ الشورى.

سمعنا وما زلنا نسمع أن حماس وبعد دخولها في السياسة أصبحت حمائم وصقور، وحاول البعض أن يصور الأمر على أنه تجاذبات وخلافات داخل الحركة، مرة على أساس الداخل والخارج ، ومرة أخرى على أساس خط الفتنه وخط الوحدة، وحتى الجناح العسكري لم يسلم من المزايدات فبدأ التقسيم جعبرياً وغير جعبري… إلخ.

لكن الحقيقة المشهودة هو أن صقر حماس يعمل بجناحين، جناح الحكمة السياسية في التعامل مع المتغيرات، وجناح الخطابات القوية والعمل العسكري لكسب الأوراق، حيث يعمل هاذين الجناحين بطريقة متناغمة ومتوازية جعلت من طيران الحركة إلى الأعلى سلسلاً وموفقاً رغم كل العوائق وكل الجدران.

فكان الجناح الأول يضرب بيد من حديد كل من يحاول زعزعة أمن غزة، بينما الجناح الثاني يدعوا للوحدة الغير مشروطة وللشراكة السياسية الحقيقية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب.

وكان الجناح الأول يقاوم ويطلق الصواريخ ويختطف الجند، بينما الجناح الثاني يستخدم هذه الأوراق في الضغط على العدو في تفاوض مقنن ومدروس لا يتجاوز الإجماع الوطني أو الثوابت، ويكفينا هنا أن نقول أن إسرائيل إضطرت صاغرة أن تفاوض الحركة الإسلامية الفلسطيني التي لم تقبل الإعتراف بها.

>>> توجهات الشباب في النظرة الداخلية والخارجية

هذا الجزء هو الأهم وهو لب الحديث، حيث بدأنا نرى التشتت والإختلاف في فكر الشباب في الحركة بطريقة لم تكن موجودة أو على الأقل ظاهرة على السطح، ولربنا الإنفتاح الكبير بين الحركة والشعب بعمومه بعد دخولها السياسة، أو الأحادث الدامية الأخيرة، إضافة إلى ظهور جماعات إسلامية منافسة ومتجاذبة، والتراجع في صعوبة الإنتماء للحركة وتربية الأسر والتواصل مع القيادة كلها ظروف أثرت بشكل واضح على تفاعل أبناء حماس مع الظروف المحيطة.

1/ على صعيد الحركات الإسلامية الأخرى.

فتجد أن هناك تنافس سلبي بين بعض أباء حماس والجهاد الإسلامي كونه التيار الإسلامي الثاني في فلسطين، مما قد يصل إلى حد التشكيك والمزايدة، بينما ترى الشق الثاني يتحدثون عن الأخوة الإسلامية ووحدة المصير.

أما عن حزب التحرير فعلاقة أبناء حماس فيه غير جيدة، ربما لما يقوم به شباب الحزب من استفزازات ونقاشات مطولة غير مجدية ربما تصل لأمور نبتسم عندما نراها محور الإهتمام ونظن أن العالم كله بخير وما بقي لنا إلا صغائر الأمور، لكن المشكلة الحقيقية هي أن حزب التحرير ينتهج مبدأ إنتظار الخلافة لكي يبدأ الجهاد حينها، وهو ما يدفع شباب حماس للنفور من هذا الفكر المثبط.

بعكس الجهة الأخرى فالتيار السلفي الجهادي ينتهج المقاومة المسلحة لإستعادة خلافة المسلمين، والذي يتقاطع شباب حماس معه تقاطع جيد إذا ما تجاهلنا بعض المسائل الخلافية كدخول الإنتخابات، أو بعض الآراء من بعض الأشخاص في التيار السلفي الجهادي الذين انتقدوا حماس بصورة أكبر من المطلوب كما يرى شباب الحركة.

2/ على صعيد الحركات العلمانية واليسارية الفلسطينية.

رغم ما تنتهجه القيادة من تدرج في تطبيق الحكم الإسلامي في فلسطين، إلا أن الكثير من الشباب يستعجل هذا الأمر، وحمية الشباب المعتادة، تراهم يحيدون أحياناً في تعميمهم بالكفر أو النفاق أو الحقد على منتسبي هذه الحركات.

لكن هذا لا يعني عدم وجود الشباب الملتزمين بسياسة الحزب بكونهم ” دعاة لا قضاة “، فهم يتعاملون مع منتسبي هذه الحركات بمساحة أكبر من الحرية والوفاق.

ربنا تكون العلاقة الندية ومشاكل السجون والتعذيب مع حركة فتح مبرراً على التوتر في علاقات أبناء حماس مع أبناء حركة فتح، لكن تربية الحركة الإخوانية كان من المفترض أن تقنن حقدهم وبغضهم لبعض الأشخاص والقيادات في شخوصهم وأن لا ينتقلوا إلى حالة التعميم الطائش.

أما اليسار فقد ناله ما ناله من الإنتقاد ربما لفكره الملحد ، وربما لبقاءه في منظمة التحرير التي فقدت شرعيتها، وربما أيضاً بسبب قرب قيادات الجبهة الحالية من تيار فكر وارتباطها به، إلا أن التربية الإخوانية لم تأتي الأكل مرة أخرى، فبدأت العلاقات بالتوتر بشكل أكبر بين شباب الحزب وشباب اليسار.

3/ على صعيد الحركة نفسها.

تجد أبناء حركة حماس منقسمون في هذا الجانب حول الفائدة من دخول الإنتخابات، أو البقاء في العمل السياسي، وبين العودة للإهتمام بالكيف قبل الكم، وبينما يرى البعض أن دخول حماس للإنتخبات فائدة فلسطينية ووطنية تمثلت في إختيار الشعب للمثله الحقيقي ووقف دحرجة التنازلات والمفاوضات، يراها البعض الآخر توسعاً سريعاً وغير مخطط له بدقة في دائرة اهتمامات قيادات الحركة.

فبالرغم من نمو قوة حماس العددية في غزة مع ما لازمها من بعض الأخطاء الطفيفة، إلا أن وضع الحركة في الضفة أصبح مشابهاً للذوبان في كأس من الملح، إما في منزلك، أو في سجن من سجون السلطة، أو في سجن من سجون الصهاينة، وأن كنت من أصحاب الحظوظ السعيدة ، ستخرج من أحد السجنين لتزج في الآخر بعد يومين أو ثلاثة أيام.
لكن قليلاً من الغليان كفيل بأن يبخر الماء ليبقى الملح متمسكاً بمكانه الطبيعي وحجمه السابق.

ويتفاوت أبناء الحركة في مدى تأييدهم لنهج الحكومة الإصلاحي، ومدى تطبيق الوعود التي انتخبت على أساسها قائمة التغيير والإصلاح، فالبعض يرى أن الحكومة استطاعت رغم الحصار تنفيذ إنجازات عظيمة، والبعض يرى أن هناك تقصير في المراقبة والمحاسبة خاصة فيما يتعلق بالمحسوبية ومشاكل المحروقات.

الإنفتاح الحاصل في الحركة وإنكشاف قيادات الصف الأول والثاني فيها وتزايد دائرة عملها في السياسة وما أتت به من أحداث، جعل من الإنتقادات بين الشباب والقيادة أكثر جهراً، وأحياناً تكون قاسية وغريبة. ولكن مع ما يحمله هذا الأمر من سلبية إلا أنه يظهر مدى قدرة أبناء حماس على انتقاد قيادتهم والعمل على تصحيح المسارات ولعب دور في رسم السياسة العامة وفق ما يقتضيه مبدأ الشورى.

>>> الولاء للحركة ،وطاعة القيادة.

يبقى أن نقول في النهاية، أن شباب الحركة على كل اطيافهم يمتازون بالإنتماء القوي الذي يزيده مبدأ الولاء والبراء، والذي يجعل قيادة الحركة قادرة على السير في كل هذه الأفكار المتناقضة حيناً والمتنافسة حيناً أخرى بطريق واحد دون أن تسقط الحركة في مستنقع الإنشقاقات والإنقسامات.

فكل يدلي بدلوه، وكل يعطي رأيه، تصحح المسارات، تأخذ القرارات، ثم فالجميع ملزم بالتطبيق تحت مبدأ الطاعة فيما لا يغضب الله ورسوله.

لن يسعفني الوقت أو العلم في تغطية كل جوانب الموضوع، وانتظر أثراءكم له عبر النقاش الجدي ورأيتكم للحركة بعد كل هذه الظروف

دمتم بود